RSS

Category Archives: رؤى مهنية خاصة

جدل مثار حول الجيل الثاني للمكتبات (Library 2.0)

جدل مثار حول الجيل الثاني للمكتبات:

لقد كان مفهوم (الجيل الثاني للمكتبات Library 2.0) موضع نقاش للعديد من المدونات الإلكترونية والشبكات الاجتماعية المتخصصة، حيث أوردت بعض المدونات التي يتم صياغتها من خلال أخصائيي المكتبات بأن هذه التطورات والمبادئ ليست بالشيء الجديد نسبياً حيث كانت جزءاً لفلسفة العديد من المطورين لخدمات المكتبات منذ مطلع القرن التاسع عشر. والبعض الأخر يدعو إلى توافر مزيداً من الأمثلة التي يمكن من خلالها تحويل المكتبات من الجيل السابق إلى مكتبات الجيل الثاني (Library 2.0).

على سبيل المثال يقول (وآلت كروفور Walt Crawford) أن الجيل الثاني للمكتبات مجرد خليط من الأدوات والأفكار التي تعتبر أفكار ممتازة ولكنها ليست بجديدة على المكتبيين، وأنها بعض من الأعمال والأدوات المركزة التي لن تلبي احتياجات جميع مجتمع المستفيدين، مثال ذلك أن المكتبة لا يمكن أن تعتبر مصدر يجمع كل المعلومات ويلبي احتياجات كل المستفيدين.

وبعض المقترحين أمثال (ستيفن أبرام Stephen Abram) و(مايكل ستيفن Michael Stephens) و(بول ميلر Paul Miller)؛ وآخرون؛ تحدثوا حول هذه الانتقادات بأن كل جزئية من مفهوم الجيل الثاني للمكتبات قد لا تكون جديدة على مجتمع المكتبات؛ لكن تلاقي هذه الأفكار والأهداف (المتاحة مسبقاً) مع العديد من التقنيات الجديدة (المستحدثة) للويب 2.0 أدى إلى ظهور جيل جديد من خدمات المكتبة.

ورغم ما نلاحظه من هذا الجدل حول تبرير استخدامات التقنيات الحديثة (2.0Technologies) في مجال المكتبات والمعلومات على المستوى الدولي، إلا انه بدأت في الآونة الأخيرة ظهور العديد من المكتبات التي بالفعل تحولت من كونها مكتبة في جيل أول (Library 1.0) إلى الدخول في مكتبات الجيل الثاني (Library 2.0)، وتمكنت هذه المكتبات من تطبيق التقنيات الحديثة لخدمة مجتمع المستفيدين منها.

ولكن ما هو موقفنا العربي من هذه التقنيات ومدى تطبيقها ضمن مكتباتنا ومراكز معلوماتنا، هل ستتمكن المكتبات العربية في الدخول إلى هذا الجيل دون أن تواجه تحدي اللغة … والذي وقف عائقاً لكثير من التقنيات السابقة، وأقصد من ذلك؛ هل يمكن للغة العربية والتي ننتمي إليها (مهنيين ومستفيدين) من الإبحار في تقنيات الويب 2.0 …؟

بعرض سريع ودون أن أجزمه بيقين مؤكد بعد .. إليكم التالي:

والعديد .. إذا أردنا أن نحصر مدى تطبيق هذه التقنيات بالمكتبات العالمية .. ومقارنة ذلك مع مكتباتنا العربية، وبالطبع يُرجع الجميع ذلك إلى الفجوة التكنولوجية التي نعيشها كمجتمع عربي (ينتمي إلى الدول المستهلكة) للتكنولوجيا بعد مرور أكثر من 20 عام تقريبا (كما حددها خبراء التقنية) عليها في الاستخدام والاستفادة الأجنبية منها.

وسأحاول في الفترة القادمة إلى الوقوف على تأكيد مدى صحة هذا الجدل بمكتباتنا العربية من تطبيقات هذه التقنية .. أم أنه أصبح المستقبل القريب يحملها لنا معكم.

والدعوة للجميع في المساندة والمشاركة المثمرة في ذلك

رغم ما تمثله من بساطة الصورة .. إلا أنها تحمل عمق بالمعنى

Advertisements
 
3 تعليقات

Posted by في 27 فبراير 2009 in رؤى مهنية خاصة

 

المكتبة نظير إمكانات الويب 2.0

استكمالا لما عرضته من خلال مداخلتي السابقة المعنونة (مهنة المكتبات في عالم 2.0) والتي تناقشت فيها حول موقفنا كأخصائيي مكتبات ومعلومات في ظل منظومة الويب 2.0 وما أدخلته من تغيرات حول المكتبات ومراكز المعلومات؛ ومن خلال استمرار القراءات الأولية التي أقوم بها في هذا الصدد وقف أمامي المقارنة (التناظر) الموضح أدناه والتي توضح الإمكانات الخاصة بالويب 2.0 مقابل ما نتعارف عنه في المكتبات، ووجدت أن نتيحها من حوارنا السابق بشكل يساند المشاركون والمتابعون على التفكير والبحث في ما سيستجد خلال الويب 2.0 والمكتبات؛ وما نقف أمامه من تحديات تقنية وفكرية جديدة.

يمكننا عقد المقارنة التالية ما بين عمليات المكتبة؛ وإمكانات الويب 2.0:

المكتبة التقليدية 

عالم الويب 2.0 

الفهرسة (Cataloging)

الميتاداتا التلقائية / الجاهزة (مثال ما يقدمه موقع: del.icio.us)

التصنيف (Classification)

التصنيف المشترك والويب الدلالي (التصنيفات الجاهزة وذات العلاقة)

التزويد 

مواقع الناشرين وموردي الأوعية على شبكة الإنترنت + إمكانات التعاملات المالية الإلكترونية (eBay, PayPal, Amazon)

المراجع 

مواقع الأسئلة الشائعة وإجاباتها، والموسوعات الحرة (Yahoo Answers, Wikipedia)

الحفظ والاقتناء 

الأرشيفات مفتوحة المصدر ومستودعات المعلومات ومؤسساتها

توجيه المستفيدين 

إدارة غرف المحادثة المباشرة (Chat Rooms)

حيز العمل 

غرف المعيشة ومواقع العمل والمواقع الاجتماعية والترفيهية من خلال الاعتماد على جهاز حاسب محمول أو هاتف جوال (Laptops, Mobiles)

المجموعات 

مواقع إتاحة ومشاركة مصادر المعلومات (النصية/الصور/الفيديو …) وإمكانات الوصول الحر لها (YouTube, Flickr, Open Access)

العمل المهني المتخصص 

المهارات المكتسبة وحكمة المجموعات وتبادل خبراتها 

ومازال البحث قائم عن الإجابات التي تعرضت لها خلال المداخلة السابقة .. ولكن أأمل مشاركتكم معي لتكتمل الرؤية ولتستكمل الصورة بأطرها الصحيحة.

 

ما بعد الرقمنة …

lib21

 
4 تعليقات

Posted by في 24 فبراير 2009 in رؤى مهنية خاصة

 

مهنة المكتبات في عالم 2.0

دائماَ ما يسعى أخصائيي المكتبات والمعلومات إلى إتاحة الفرص لمهنتهم بالتواجد عبر الفضاء الإلكتروني والافتراضي والذي تقف الشبكة العنكبوتية من أول المنافذ الرئيسية التي تساندهم على ذلك، وها هي النافذة تتطور وتتغير بشكل سريع، فلقد سمعنا جميعا خلال الفترة البسيطة الماضية عن تطوير مواقع الويب لتكون متمثلة في جيل حديث أكثر تفاعلاً وأكثر تطبيقاً، إنه الجيل الثاني للويب (Web 2.0).

هذا العملاق الذي يمثل تحدياً حقيقياً للعاملين في المعلوماتية على اختلاف تخصصاتهم، وكأخصائي مكتبات ومعلومات أدرك تماماً ما سيغره هذا المولود الحديث من قدرات ووظائف مهنة المعلومات، ففي رسالتي للماجستير التي كانت حول (أخصائي المكتبات والمعلومات في البيئة الرقمية) تمكنت من التعرف على واقع التغيرات الوظيفية والعلمية لنا كمتخصصين في مهنة المعلومات تحت مظلة مشروعات الرقمنة المنتشرة من حولنا، ولا يقف الأمر إلى حد التغير الوظيفي أو العلمي (المتطلبات العلمية)؛ بل يتعداه إلى توفير تغيرات في طبيعة الاتصال القائم بين أخصائي المكتبات (كمساعد ومرشد) وبين المستفيد (كمستخدم ومستهلك) في منظومة المكتبات الرقمية.

وها نحن لا نردك حقيقة موقفنا كمتخصصين في منظومة المكتبات الرقمية؛ إلا ونجد عملاق جديد يظهر على الساحة المعلوماتية يجعلنا نعيد التفكير من جديد (عوداً على بدء) في مهنة المكتبات والمعلومات .. إنه وليد تزاوج كلاً من تخصصنا العزيز (المكتبات) مع تقنيات الجيل الجديد للويب (web 2.0)، حيث أثمر هذا التزاوج عن ظهور جيل جديد من المكتبات وأطلق عليه (الجيل الثاني للمكتبات Library 2.0) والذي يقف على قراءات الإنتاج الفكري المنشور في هذا الشأن يدرك تماماً ما سنواجهه من إشكاليات مهنية في ظل دخول مكتباتنا العربية إلى هذا الجيل الجديد؛ إن لم نستطع أن ندرك هذا التغيير ونضع الآليات الوظيفية والفنية التي تتناسب معه والتي تجعنا على مقدمة المستثمرين وليس فقط المستخدمين لتقنيات الجيل الجديد.

في خلاصة سريعة من خلال تحاوري مع أحد زملائي الأعزاء والتي اشرف دائماً بتواصلي معهم، حول مدى توافر مساحة لتواجد أخصائي المكتبات والمعلومات في البيئة الافتراضية للجيل الثاني للويب (Web 2.0 Environment) لفت انتباهنا أنه هناك مسألة شائكة تماماً حول العمليات الفنية والمهنية التي كانت تقف عليها المكتبات ومراكز المعلومات حتى بعد دخولها موجة الرقمنة وظهور المكتبات الرقمية، كانت تتوافر من قبل أدوات معيارية وقياسية تساند أخصائي المكتبات في القيام بأعماله الوظيفية، سواء في الشكل التقليدي أو الشكل الرقمي.

ولكن يبقى السؤال الذي أحاول صياغة إجابات حوله من خلال قراءاتي الحالية .. هل ستصلح هذه الأدوات المعيارية في استكمال وظائفها ضمن الجيل الثاني للمكتبات؛ خاصة أن طبيعة التعامل مع المعلومات والمستفيدين على حد سواء قد أتخلفت بمقدار 180 درجة في بيئة الويب2.0.

ويظهر هذا في حواري مع الزميلة حول وضعية أدوات العمل الفنية (قوائم رؤوس الموضوعات؛ نموذجاً) في التعامل مع المصادر المتاحة على الويب 2.0 مثلاً، فكما تدركون جميعا أننا نتقيد بصياغة رؤوس موضوعات مقننة لأوعية المعلومات تصف المحتوى الموضوعي لها .. سواء كنا نتعامل في البيئة التقليدية أو الرقمية، كان الاعتماد الرئيسي في اختيارنا لرؤوس الموضوعات هو قوائم منضبطة ومقننة مثل (قائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس؛ كنموذج)، ولكن في البيئة الجديدة .. الأمر برمته يختلف.

أصبحت عملية اختيار الموضوعات لا تتم من خلال أخصائي المكتبات؛ بل من جانب المستفيدين، فالمستفيد هو الذي يضع ويصيغ التيجان الموضوعية (Tags) التي يراها أنسب لوعاء المعلومات، وهناك برمجيات تساند في عمليات البحث والاسترجاع من خلال استخدام هذه التيجان كنقاط وصول للمعلومات ومصادرها. فما هو موقف قوائم رؤوس الموضوعات من ذلك .؟

وإن أخذنا عمليات التصنيف كنموذج أخر، فإن خطط التصنيف المعتادة والتي نستخدمها كأخصائي مكتبات في عمليات التصنيف وصياغة رمز للدلالة على موضوع الوعاء كانت تتم في المكتبات التقليدية بهدف تكوين رقم استدعاء للوعاء يسهل عمليات الوصول له، ويجمع الأوعية ذات الموضوع الواحد مع بعضهم البعض؛ وفي تطورات التحول للمكتبات الرقمية قامت العديد من المؤسسات المعنية بخطط التصنيف بتطوير هذه الخطط لتتوافق مع طبيعة الوعاء المعلوماتي .. وأصبحنا نعتمد على معايير متجانسة مع طبيعة هذه البيئة الرقمية للمعلومات.

ولكننا في بيئة الويب 2.0 نجد أن أيضاً عمليات التصنيف تتم من خلال التصنيف الاجتماعي الذي يصيغ أول خيوطها ويقوم بنسجها وتكوينها هو المستفيد (User) وليس أخصائي المكتبات، وهو يعرف بالتصنيف المشترك أو (Folksonomy) وهو أحد النظم الاجتماعية التي ظهرت في الويب الجديد، فما هو موقف خطط التصنيف من ذلك .؟

هذا فضلاً على أن إمكانات الجيل الثاني للويب أتاحت للمستخدمين بوضع وصياغة مؤشرات المعلومات الخاصة بهم، وفتحت لهم العنان في عمليات الوصول إليها أكثر مما قبل، فمتى سيلجأ المستفيد إلى أخصائي المكتبات …؟ هذا ما أعنيه بدورنا الجديد في ظل تحديات هذه الموجة وتغيراتها.

وهو سؤال مطروح ومازلت أبحث عن إجابات شافية ويقينية له، فأتمنى أن نتشارك التفكير جميعاً (كمهنيين أولاً؛ ثم كباحثين ومطورين) في علوم المكتبات والمعلومات.

 
4 تعليقات

Posted by في 23 فبراير 2009 in رؤى مهنية خاصة

 

الأوسمة: , , , ,